السيد جعفر مرتضى العاملي
96
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
1 - سن عائشة : ويقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » قد عقد على عائشة ، وهي بنت ست سنين ، أو سبع ، ثم انتقلت إلى بيته بعد هجرته إلى المدينة ، وهي بنت تسع . وهذا هو المروي عنها ( 1 ) . ونحن نقول : إن ذلك غير صحيح ، وأن عمرها كان أزيد من ذلك بكثير ، ونستند في ذلك إلى ما يلي : أولاً : إن ابن إسحاق قد عد عائشة في جملة من أسلم أول البعثة ، قال : وهي يومئذٍ صغيرة ، وأنها أسلمت بعد ثمانية عشر إنساناً فقط ( 2 ) . فلو جعلنا عمرها حين البعثة سبع سنين مثلاً فإن عمرها حين العقد عليها كان 17 سنة ، وحين الهجرة 20 سنة . ويؤيد ذلك : أن الذين هاجروا إلى الحبشة كانوا أكثر من ثمانين ، وقد بقي جماعة لم يهاجروا ، والهجرة إلى الحبشة كانت بعد خمس سنوات من البعثة . . فيكون إسلام عائشة التي أسلمت بعد ثمانية عشر إنساناً بعد البعثة
--> ( 1 ) راجع فيما ذكرناه : طبقات ابن سعد ج 8 ص 39 ، والإصابة ج 4 ص 359 ، وتاريخ الطبري ج 2 ص 413 وتهذيب التهذيب ج 12 ، وأسد الغابة ج 5 وغير ذلك وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 9 ص 190 لكنه ناقض نفسه ص 191 فقال : إنها توفيت سنة 57 ه . وعمرها 64 سنة ، وهذا يعني أنها كان عمرها حين الهجرة سبع سنوات فقط . ( 2 ) راجع : سيرة ابن هشام ج 1 ص 271 ، وتهذيب الأسماء واللغات ج 2 ص 351 و 329 عن ابن أبي خيثمة في تاريخه عن ابن إسحاق ، والبدء والتاريخ ج 4 ص 146 .